ابراهيم السيف
438
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
هي الرّياض قلاع المجد ما برحت * الفيصل الفذّ راعيها وبانيها * * * وهذه أبيات من قصيدته : « لم يأت أبها قاصدا إلا غدا » « 1 » : أبها لفرط جمالها قد أصبحت * من غير شك مضرب الأمثال في سوحها تلقى المفاتن جمة * في الصبح والغدوات والآصال لم يأت أبها قاصد إلا غدا * من حبها مستوثقا بحبال متطلعا متحفزا متولعا * مستسلما مترقبا لوصال حيث اتجهت ترى جمالا ناطقا * في النّاس والألوان والإشكال هم أهل فضل نابع من أصلهم * والفرع والأعمام والأخوال * * * والسودة العلياء ليس كمثلها * لبنان في جو وفي أدغال سوداء لكن ذاك سحر عيونها * تجري بحسن زاهر وجمال غاباتها كالسحب تخفق دائما * بنسيمها وبغيثها الهطال هي جنة في دوحها ومروجها * وعطورها وبزهرها المتلالي وبحورها وشموسها ونجومها * وبطلعة الأقمار في الأطلال يممتها والسّعد يغمر إخوتي * بتدفق من يمنه المنهال منهم سعيد ذو الملاحة والعلا * والمجد والأخلاق والأفضال وعليّ والسمان ثمّ عويضة * وكذا الترابي في كريم فعال
--> ( 1 ) وهي على بحر الرجز .